لم تشرع الجزائر في الانفتاح على الاستثمار الأجنبي المباشر بشكل واضح إلا في إطار برامج التعديل الهيكلية، في بداية التسعينيات، منذ ذلك الحين برزت العديد من التساؤلات حول قدرة الجزائر على جذب و توطين المؤسسات الأجنبية فيها. لكن الجاذبية تفترض أيضا استعداد الشركات الأجنبية بتوطين استثماراتها في الخارج. و من ذلك فان تحقق الاستثمار الأجنبي المباشر يفترض التوافق بين سياسات الحكومات بجذب الاستثمار الأجنبي المباشر و استراتيجيات تدويل و توطن الشركات بالخارج. و اذا كانت الدول تهدف من خلال جذب الاستثمار الأجنبي المباشر تحقيق النمو، فان الشركات تهدف من التوطن في الخارج تحسين تنافسيتها. و منه فالتوافق بين النمو الاقتصادي و تنافسية الشركات المدولة هو شرط ضروري لتوطن الاستثمار الاجنبي المباشر. و الواقع أن توطن الشركات في الخارج يتم على أقاليم دول ذات سيادة، من ذلك فقرار التوطن يقوم بالنسبة للشركات باختيار الدولة أولا ثم الإقليم الذي توطن فيه استثماراتها، و من ثم فهي تبحث عن عوامل كلية واقليمية تحسن تنافسيتها، وتطلب الدول الاستثمار الأجنبي لانه يحقق لها نمو كلي و إقليمي. لذلك فان إشكالية توطن الاستثمار الأجنبي المباشر يتعين أن تعالج من خلال مقاربة ماكرو-إقليمية، حيث يتعين البحث عن المحددات الكلية و الإقليمية للنمو و تحسين تنافسية الشركات.

Détails du livre:

ISBN-13:

978-3-330-85564-9

ISBN-10:

3330855649

EAN:

9783330855649

Langue du Livre:

عربي

de (auteur) :

كمال دمدوم

Nombre de pages:

544

Publié le:

06.04.2017

Catégorie:

Economie internationale