تعتبر الحقيقة في تاريخ الفلسفة من أهم الموضوعات والمفاهيم التي أسهم الفلاسفة والمفكرون في صياغتها والتنظير لها، بل والبحث عن أسسها ومكوناتها. فلما كانت الحقيقة هي الغاية القصوى، بلغة القدماء، لكل ناظر وباحث ومتفلسف، فإن إجراءاتها وبنياتها تختلف باختلاف الأطروحات التي تدافع عن وجهة نظر فيها. لقد كان أفلاطون من أهم الفلاسفة اليونان الذين نظروا وأسسوا لمفهوم الحقيقة تأسيسا ينبني على رؤية مزدوجة للمعرفة والوجود. وهو الأمر الذي صاغه أيضا ليبنتز بطريقة منطقية تجعل العالم والوجود مبنيا على المنطق والاستدلال. من هنا صارت إشكالية الحقيقة ومبادئ البحث عنها تتوقف على المبادئ القبلية للذات وملكة الفهم والعقل انطلاقا من رؤية تزاوج بين الصوري والمادي في إنشاء الحقيقة مع كانط، بيد أنها انتقلت مع هيغل إلى ربط الحقيقة بالتاريخ وصيرورة الوجود وعملية الجدل بين الواقع والعقلي، فكل ما هو واقعي فهو عقلي وكل ما هو عقلي فهو واقعي. عبارة يستشكل من خلالها هيغل علاقة الحقيقة بالمتغير وفينومينولوجيا الوعي. لتظهر مع وليام جيمس وجون ديوي على شكل خبرة متعلقة في الأساس بالتمييز بين الذهن والمادة وهو تمييز يجعل حدوث الشعور أساسيا في بناء الحقيقة. وعلى هذا تصير إشكالية بحثنا كالآتي: ما هي الأسس والمبادئ التي اعتمدها وليام جيمس لصياغة مفهوم الحقيقة؟ وكيف استفاد هذا الأخير من الأطروحات الفلسفية اليونانية والحديثة

تفاصيل الكتاب:

ISBN-13:

978-3-330-97192-9

ISBN-10:

3330971924

EAN:

9783330971929

لغة الكتاب:

عربي

By (author) :

سفيان البطل

عدد الصفحات:

140

النشر في:

24.05.2017

الصنف:

Philosophy