هذا الكتاب كشف عن مستويين للغة حاول الفقهاء أن يعبروا بها عن حكم الله في خطاباته .فأما اللغة الأولى فهي لغة المصطلح المستعملة في الدلالة على الحكم والتي لم يكن استخدامهما من طرف الأئمة صريحا على التقسيم الأصولي للحكم عند المتأخرين ، فاستخدامهم لعبارة لا أحب ، أو لا ينبغي أكره هذا ، هو حسن ، لا خير فيه ، أرجو أن يكون خفيفا لا يجب أن تحمل على محاملها اللغوية ودلالتها المعجمية ، لأن ذلك سيعد غلطا وتجاوزا في دين الله .لقد سعت الباحثة أن تُبرز أهم الضوابط والمعايير الي تصرف الدلالة اللغوية إلى السياق الفقهي والقرائن الموجهة للوصول إلى المعنى الشرعي المرتبط بمقاصد التشريع .بالمقابل كشفت الباحثة عن لغة أخرى هي لغة النوازل ،هذه اللغة التي كانت تعبيرا صريحا عن حيوية النوازل وارتباطها بالواقع، فالدارس لكتب النوازل المغربية والأندلسية يلاحظ أّ القضاة والفقهاء وظفوا في أسئلتهم ألفاظا وتعابيرا محلية أندلسية ومغربية كان كاتبوها من الأندلسيين والمغاربة يضطرون لاستعمالها لتعلقها بأشياء ومسميات من صميم البيئة،أما دلالتها فلم تكن تتجاوز المفاهيم والمعان والاصطلاحات الخاصة بأهل المنطقة، إذ ليس هناك ما يعوضها أو يقوم مقامها في الدلالة على ما تدل عليه ، فاستبقاء المفتي على صيغة السؤال المطروح والذي كتب بلغة شعبية بسيطة دليل على اهتمام الفقيه بمدلولات العرف بل اعتباره مصدرا من مصادر التشريع.

تفاصيل الكتاب:

ISBN-13:

978-620-2-34032-8

ISBN-10:

6202340320

EAN:

9786202340328

لغة الكتاب:

عربي

By (author) :

مريم عمار عطية

عدد الصفحات:

100

النشر في:

27.11.2017

الصنف:

Religion / Theology