تتميّز العادات التّقليديّة التّونسيّة بحضورها المكثّف في الحياة الذّاتيّة للطّفل التّونسي، التّي تتمّثّل في الاحتفالات الدّينيّة مثل عيد الأضحى والختان ومظاهر الزّواج. تحاذي العادات التّقليديّة الطّفل منذ الولادة، يعتاد الطّفل منذ صغره على احترام القواعد والالتزام بالتّعليمات من قبل والديه أمّه وأباه في إطار التّربية التّقليديّة التّي تكتسي مقوّمات ثابتة مثل التّأثير والتّناقل. إنّ الأمّ تمثّل الثّقافة الأولى للطّفل في إطار العلاقة العاطفيّة، تمرّر الأمّ مجموع تفاعلاتها الثّقافة عن طريق التّربية التّقليديّة، فتحرص على إحاطة الطّفل ليشعر بالأمان. تنبني علاقة الطّفل مع التّراث في إطار مدى تفاعله مع المحيط الخارجي والواقع المعيش، يحدّد أثر التّفاعل هذه العلاقة بالإضافة إلى دور التّربية في تأسيسها. يتفرّد الطّفل بخصوصيّة ذات دلالة فرديّة مقارنة مع الكهل لأنّ صورة العادات التّقليديّة لدى الكبار ترتبط بالمقدّس في إطار الدّلالة الجماعيّة. تتميّز خصوصيّة الطّفل بقراءة الصّور الذّهنيّة لديه من خلال الصّور التّعبيريّة الذّاتيّة لتصبح العادات التّقليديّة مجال إبداع وإثراء وتنميّة لخياله. إذا نظرنا إلى المستقبل، ندرك سلفا بالرّغم من الاختلاف القائم بين تمثّلات الطّفل والكهل، تتّسع العادات التّقليديّة لتصوّرات الأطفال وتصوّرات الكبار تحت جفون الصّورة.

تفاصيل الكتاب:

ISBN-13:

978-620-2-79369-8

ISBN-10:

6202793694

EAN:

9786202793698

لغة الكتاب:

عربي

By (author) :

ابتسام النّوي

عدد الصفحات:

140

النشر في:

05.05.2021

الصنف:

Methods of the empirical and qualitative social research